عبد الملك الثعالبي النيسابوري
387
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( طريح في فنائك مستضام * غريب لا يكلمني غريب ) ( أأمنع من بوادي العلم منعا * كأني ليس لي فيها نصيب ) ( وأحرم من كلامك كل بدع * تناهبه النواظر والقلوب ) ( فلم لا ينتهي ويكف عني * عقابك بعد ما انتهت الذنوب ) ( وغاية ما يصير إليه شعر * إذا استعطفت أو مدح مصيب ) ( ومن سقيا سحابك جاد طبعي * ولولا الغيث لم ينبع قليب ) الوافر وكتب إلى أبي العلاء بن سهلويه وقد ورد بغداد رسولا وأبو محمد بها قصيدة منها ( أأبا العلاء وردت أكرم مورد * أرض العراق وأنت أنجح آيب ) ( وحويت في الحالين شأو مبرز * متحرز لم يأت غير الواجب ) ( وخدمت شاهنشاه أحسن خدمة * رضيت وأوثقها لرأي الصاحب ) ( أبلغ رسالتي الوزير وقل له * قولا يسهل لي سبيل مطالبي ) ( ويضيء آفاقي ويمرع مرتعي * ويحق آمالي ويخصب جانبي ) ( بحياته قسم الكرام وعهدهم * لا تلوني عنه بظن خائب ) ( واذكر موالاتي الصريحة إنها * أبهى وأنضر من عهود حبائب ) ( وكفاك علمك بي وودي شاهدا * فاذكر خلوص عقائدي ومذاهبي ) ( خذها إليك شذور طبع لاعب * بالشعر مرتاح له لا لاعب ) ( وكأنه في حسنه وروائه * نظم العقود على نحور كواعب ) ( أهديت من حلواء باب الطلق ما * يزري على حلواء ذاك الجانب ) ( وأشد منه حلاوة شعري الذي * سحر القلوب بسحره المتناسب ) الكامل وله من أبيات عملها بديهة لينشد الصاحب